العظيم آبادي
241
عون المعبود
( يعني يستغني به ) كذا قال وكيع وسفيان بن عيينة في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم من لم يتغن بالقرآن أي من لم يستغن بالقرآن عمن سواه . ( ما أذن الله ) قال الخطابي : معناه استمع يقال أذنت لشئ أذن له أذنا مفتوحة الألف والذال . قال الشاعر : إن همي في سماع وأذن . انتهى . قال في النهاية : أي ما استمع الله لشئ كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يتلوه ويجهر به ، يقال منه أذن يأذن أذنا بالتحريك انتهى قال الخطابي : قوله يجهر به ، زعم بعضهم أنه تفسير لقوله يتغنى به ، قال وكل من رفع صوته بشئ معلنا به ، فقد تغنى به ، وهذا وجه رابع في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " وقال النووي : معنى أذن في اللغة الاستماع ومنه قوله تعالى : ( وأذنت لربها ) قالوا ولا يجوز أن تحمل ههنا على الاستماع بمعنى الإصغاء ، فإنه يستحل على الله تعالى ، بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه للقارئ واجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله ، وقوله يتغنى بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون يحسن صوته به ، ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه ) ( ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه ) أي بالنظر أو بالغيب أو المعنى ثم يترك قراءته نسي